ألمانيا: موقع معلومات لمساعدة اللاجئين الراغبين في العودة إلى بلادهم

ا
خلال الفترة من يناير/كانون الأول وحتى مارس/ آذار من هذا العام غادر ألمانيا طوعا 8500 شخصا عائدين إلى بلادهم وفقا للمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين  (BAMF) أي ما يعادل ضعف العدد مقارنة مع نفس الفترة من عام 2015، ومع ذلك فإن عدد العائدين طوعا من ألمانيا إلى بلادهم هذا العام تراجع بشكل حاد مقارنة بالربع الأول من عام  2016 حيث قرر في تلك الفترة زهاء 13848 شخصا العودة إلى أوطانهم، كما بلغ عدد العائدين طوال عام 2016 ما يقارب 55 ألف شخص، وكان سبب هذا العدد الضخم دخول ما يقارب مليون شخص إلى ألمانيا أملا في الحصول على حق لجوء.
ولاية شلسفيغ هولشتاين، بدورها قررت تعليق عمليات الترحيل بشكل تام، حسب ما أوضح أولي شرودر، أحد كبار المسؤولين في وزارة الداخلية الاتحادية والذي قال لـ DW: "إن عمليات الترحيل والعودة الطوعية يجب أن تسيرا جنبا إلى جنب. فالناس لا يغادرون إلا عندما يعرفون أنهم سوف يرحلون".
وهذا هو في نهاية المطاف هدف الحكومة الاتحادية، أي خفض عدد الأشخاص الذين يمنحون حق اللجوء ويبقون في ألمانيا. لهذا تم في الأشهر الأخيرة تشديد قانون اللجوء وتسريع الإجراءات، واتباع سياسة أكثر تشددا، وهو ما ترتب عليه وجود أعداد متزايدة من اللاجئين الذين سيتم ترحيلهم في الربع الأول من هذا العام، حيث كان هناك بالفعل 6939 شخص مقارنة مع 3327 شخص في نفس الفترة من عام 2015. وفي عام 2016 كان الرقم أعلى قليلا، بحسب شرودر الذي برر ذلك بالأعداد الضخمة التي دخلت ألمانيا من طالبي اللجوء في العامين الماضيين.
وفي الوقت نفسه تريد وزارة الداخلية توعية اللاجئين ببرامجها المختلفة، التي تدعم عودتهم إلى بلادهم. لذلك أطلق المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة موقعا الكترونيا "العائدون طوعا"وذلك من أجل تقديم المشورة والدعم للاجئين الذين يودون الحصول على مزيد من المعلومات بخصوص العودة الطوعية. بما في ذلك تفاصيل عن المغادرة والبرامج المختلفة التي يتم اعتمادها. والأشخاص الذين يقدمون المشورة، وكيفية العثور على المعلومات. حيث يحصل من يقرر الانضمام لهذا البرنامج والعودة الطوعية على مساعدة مالية من الدولة الألمانية، تتناسب عكسيا مع فترة مكوثه في ألمانيا، بمعنى أن من يريد العودة باكرا، يحصل على مساعدات أكثر ممن فضل الانتظار.
وما زال المشروع في المرحلة التجريبية، كما أن المعلومات تتوفر حاليا باللغتين الألمانية والانكليزية فقط، إلا أنها ستكون قريبا بلغات أخرى. مما قد يشجع آخرين على العودة الطوعية لبلادهم، حسب سانيلا سيليماجيك التي تقول إنها تتلقى صورا للعديد من اللاجئين الذين عادوا طوعا إلى بلادهم وهم برفقة عائلاتهم، إلا أنها حتى الآن لم تتلق معلومات من المهندس الأفغاني الذي كان يريد أن يعود إلى خطيبته، وقالت إنها لم تسمع أي شيء حتى الآن. وتتابع "لقد وعد بمراسلتي بمجرد عودته إلى أفغانستان".
المصدرdw

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.